الشيخ محمد زاهد الكوثري

22

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )

مناقشة بعد نشر هذه الفتوى في مجلة « الرسالة » السنة العاشرة العدد 462 قامت ضجة أحدثها قوم جمدوا على القديم ، وادّعوا الغيرة على الدين . وقد رددنا على شبهات هؤلاء بالحجج العلمية الدامغة ونشرت ذلك « الرسالة » في الأعداد 514 ، 516 ، 517 ، 518 ، 519 من السنة الحادية عشرة . وفيما يلي خلاصة لهذا الرد : مبادئ مسلمة عند العلماء : 1 - حدّد الشارع العقائد ، وطلب من الناس الإيمان بها ، والإيمان هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل . ومن الواضح أن هذا الاعتقاد لا يحصله كل ما يسمى دليلا ، وإنما يحصله الدليل القطعي الذي لا تعتريه شبهة . 2 - وهذا الدليل القطعي يتمثل في شيئين : الأول : الدليل العقلي الذي سلمت مقدماته ، وانتهت في أحكامها إلى الحس والضرورة ، فهذا - باتفاق - يفيد اليقين ، ويحقق ذلك الإيمان المطلوب . الثاني : الدليل النقلي إذا كان قطعيا في وروده ، قطعيا في دلالته . ومعنى كونه قطعيا في وروده : ألا يكون هناك أي شبهة في ثبوته عن الرسول ، وذلك كالقرآن الكريم الذي ثبت كله بالتواتر القطعي ، وكالأحاديث المتواترة عن الرسول ، إن ثبت تواترها . ومعنى كونه قطعيا في دلالته ، أن يكون نصا محكما في معناه ، وذلك إنما يكون فيما لا يحتمل التأويل . 3 - فإذا كان الدليل النقلي بهذه المثابة أفاد اليقين ، وصلح لأن تثبت به العقيدة .